الخطيب البغدادي

490

تاريخ بغداد

حرف الطاء من آباء العبادلة 5114 - عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق ، أبو العباس الخزاعي : كان أمير المؤمنين المأمون ولاه الشام حربا وخراجا ، فخرج من بغداد إليها واحتوى عليها ، وبلغ إلى مصر ثم عاد ، فولاه المأمون إمارة خراسان ، فخرج إليها ، وأقام بها حتى مات . وكان أحد الأجواد الممدحين ، والسمحاء المذكورين . أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، حدثنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، حدثني أبو الفضل الربعي ، حدثني أبي قال : قال المأمون لعبد الله بن طاهر : أيما أطيب مجلسي أو مجلسك ؟ قال : ما عدلت بك يا أمير المؤمنين شيئا ، قال : ليس إلى هذا ذهبت ، إنما ذهبت إلى الموافقة في العيش واللذة ، قال : منزلي يا أمير المؤمنين ، قال : ولم ذاك ؟ قال : لأني فيه مالك ، وأنا هاهنا مملوك ! أخبرني الأزهري أنبأنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال : غلب عبد الله بن طاهر على الشام ، ووهب [ له ] المأمون ما وصل إليه من الأموال هنا لك ففرقه على القواد ، ثم وقف على باب مصر فقال : أخزى الله فرعون ما كان أخسه وأدنى همته ، ملك هذه القرية فقال : أنا ربكم الأعلى ! والله لا دخلتها . أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر الغضاري ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، حدثني عبيد الله بن فرقد ، أخبرني محمد بن الفضل بن محمد بن منصور قال : لما افتتح عبد الله بن طاهر مصر ونحن معه ، سوغه المأمون خراجها سنة ، فصعد المنبر فلم ينزل حتى أجاز بها كلها ، ثلاثة آلاف ألف دينار - أو نحوها - فقبل أن ينزل أتاه معلى الطائي ، وقد أعلموه ما صنع عبد الله بن طاهر بالناس في الجوائز ، وكان عليه واجدا ، فوقف بين يديه تحت المنبر فقال : أصلح الله الأمير أنا معلى الطائي ، ما كان مني من جفاء وغلظة فلا يغلظ على